(((( شباب كول 1 ))))
انت عزيزي الزائر تتصفح الموقع بصفتك زائر فضلاً اضغط هنا للتسجيل لتصفح الموقع بكامل الصلاحيات
(((( شباب كول 1 ))))


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابهالبوابه  المجلهالمجله  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  مركز تحميل الصور  دخولدخول  


شاطر | 
 

 مدينة السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOHAMMED
Admin
Admin


الساعه الان :
دولـتي : فـلـسـطـيـن
الابراج : السرطان
النمر
خدمه MMS : خدمه MMS
عدد المساهمات : 271
نقاط : 3165
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/07/2010
العمر : 30
الموقع : http://sk-1.top-me.com

بطاقة الشخصية
بطاقه شخصيه :
بطاقه شخصيه

مُساهمةموضوع: مدينة السعادة   الثلاثاء أبريل 26, 2011 8:09 am

[center]رايت فيما يرى النائم اني امشي في ارض جرداء قد انبسطت رمالها على سطحها متجعدة تجعد الامواج المتكسرة على سطح البحر
وكانت الشمس قد غربت للاياب
فلم ارى ظلاً غير ظلي المستطيل الذي رسمته الشمس فحسبت نفسي آدم ابا البشر فاوسعتني طولا ورسمتني ميلا
رحت امشي ولا اعرف لي مذهبا فعلمت اني قد اكون في صحراء قد تشابهت مسالكها وتشاكلت مذاهبها
حتى انحدرت الشمس الى مستقرها وطار طائر الليل من مكمنه ومانشر الظلام اجنحته السوداء في الافق حتى وجدتني احير من دمعة وجد في مقلة عاشق يدفعها الحب ويمنعها الحياء
ولا اعلم هل انا سر في باطن الظلام او حوت مضطرب في اعماق المياه
واحيانا كان يخيل الي اني في منجم من مناجم الفحم فأمد يدي التمس جدرانه مخافة الاصطدام بواحد منها
ولم ازل كذلك حتى شعرت بأن الظلام قد بدأ ينقض صبغته وان ذراته تتطاير هنا وهنا فإذا انا بين يدي جبل عال كأنما هو جدار قائم يمسك السماء ان تقع على الارض
لا تسأل هنالك عما ألم بقلبي من الهم وعقلي من الخيال حين رايت ان صعود السماء اقرب الى الامل من صعود هذا الجبل
فحرت بين الاقدام والرجعة ...
فلم ارى بداً من الاستسلام ثم رميت بطرفي فرأيت بين الصخور المبعثرة في سفح الجبل صخرة بيضاء ناعمة الملمس فألقيت بنفسي عليها وماهي بغمضة طرف حتى شعرت بأنها تتحرك
ثم طارت فكدت احسب انه الموت قد نزل وانها الروح تصعد الى الملأ الاعلى لولا ان فتحت عيني فرأيت ماكنت احسبه صخرة طائرا أشبه شيئ بالنسر في خلقه
وراح ذاهبا بي في افق السماء ثم رنق لحظة في الهواء ثم هبط الى قمة الجبل فأسرعت بالانحدار عنه وهناك احسست بينبوع من الامل يتسرب الى قلبي فينقع غليله ويطفي لوعته لاني رايت السفح الثاني
ورأيت بهجة الحياة وزهرة العمران
رأيت الاكواخ الصغيرة والقصور العظيمة كأنها العصافير السوداء والطيور البيضاء
وكان ما ألم بنفسي من السرور انساني ماألم بجسمي من الخوف
فانحدرت اليها فما وصلتها حتى رأيت نفسي في مزرعة وسطها بناء قد وقف على بابها شيخ هو اشبه الاشياء بما يتخيله فريق الخياليين من علماء الهيئة في صور سكان المريخ
فذعر مني كما يذعر الانسان لرؤية الجان وانتابني منه نفس الشعور لولا أني ألفت الغرائب وتعودت العجائب
فتقدمت نحوه وكأنما ألهمت لغته فحييته بها فحياني وهو يقول ماكنت ان الشمس تطلع على مدينة غير هذه المدينة او ان في العالم انساناً غير هذا الانسان
فما زلت احدثه حتى انس بي ودعاني الى منزله وخلطني بنفسه وبأهله وقدم لي طعاماً شهياً ومهد لي فراشا وثيرا
كان الليل قد اقبل للمرة الثانية في هجرتي هذه فنمت نوما هادئاً مطمئناً لاتروعني فيه مخاطر الموت ولا وساوس الهلاك


استيقظت انا والشمس من مرقدينا على صوت تلك الاسرة الطاهرة الكريمة تصلي لله تعالى صلاة الخاشعين المتبتلين وتدعو وهي مصطفة صفا واحدا
ان ييسر الله عسرها ويسهل امرها ويصلح شأنها ويمنحها معونته ونصره
فأخذ منظرها هذا من نفسي منظرا عظيماً فلم ارى بداً من الانضمام في صفها والدعاء لدعائها والبكاء لبكائها
وعجبت ان يكون مثل هذا الايمان راسخا في نفوس اهل هذه المدينة ولم يرسل اليها رسول ولم ينزل عليها كتاب
فلما فرغنا من الصلاة إلتغت الى صاحب البيت وقلت له أراكم تتعبدون فمن تتعبدون وتصلون فمن الذي تدعون ؟
قال نعبد الله خالق هذه الكائنات ومدبرها
قلت هل رأيتموه حنى عرفتموه
قال نعم رأيناه في آثاره ومصنوعاته رأيناه في السماء والماء والفلك الدائر والنجم السائر وفي أجنة الحيوان وبذور النباتات
ورأيناه في انفسنا وعقولنا وأرواحنا قبل ذلك
قلت ولم تعبدونه
قال شكرا له على نعمة الخلق والرزق وإن احدنا ليغنيه أن يشكر لصاحبه نعمته إذا احسن اليه بجرعة
فأحرى به ان يشكر مانح المانحين والمحسن الى المحسنين
فقلت في نفسي (الله ....) لقد بلغ الرجل مرتبة الموحدين الصادقين الذين يعبدون الله مخلصين له الدين
لايرجون ثوابا ولا يخافون عقابا
ثم سألته اين تذهبون بعد الموت قال الى النعيم المقيم أو العذاب الأليم قلت لعلك تقصد الجنة والنار
قال لاأفهم ماتقول وانما اعلم ان الإله الحكيم لايترك المحسن دون ان يجازيه خيرا على احسانه كما يأبى عدله ان يسوي بين المحسن والمسيئ
قلت متى يكون المحسن محسناً والمسيئ مسيئاً
قال الاحسان عمل الخير والاساءة عمل الشر لذلك لاتجد بيننا من يحدث نفسه بالاضرار بأخيه أو من يقصر في دفع الاذى عنه
فقلت في نفسي ليت الفقهاء الذين ينفقون أعمارهم في الحيض والاستحاضة والمذي والمدي والحدث الاكبر والحدث الاصغر وليت الكلاميين الذين يسهرون الليالي
ويقرحون المآقيفي عينية الصفات والجوهر والعرض والحدوث والقدم والدور والتسلسل يعرفون من سر الدين وحكمته والغرض الذي قام له مايعرف هؤلاء البله الاغرار
الذين لايميزون بين الدين والتين
فرغنا من الحديث وعرضت على الشيخ أن يريني المدينة فذهب بي اليها
فرأيت شوارعها فسيحة ومنازلها متفرقة غير متلاصقة وقد احاطت بكل منزل منها حديقة زاهرة
ورأيت سكانها مكبين على عملهم مجدين في شؤنهم صغارا وكبارا رجالا ونساءا
مافيهم فقير يتسول ولا متبطل يتثائب ويتملل واغرب ما استهوى نظري انني لم ارى في تلك المدينة ذلك التفاوت الذي اعرفه في مدننا
بين الناس في منازلهم وطعامهم وشرابهم ومراكبهم وهيئاتهم وأزيائهم
كان جميع سكانها سواء في حالة المعيشة ودرجة الثروة
فسألت الشيخ ألا يوجد فيكم غني وفقير وسيد ومسود
قال لا يا سيدي حسب الرجل منا بيت يؤويه ومزرعة تقيه ومركبة تحمل اثقاله ثم لا شان له بعد هذا فيما سوى ذلك
لذلك لا يوجد فينا سيد ومسود لانه لا يوجد فينا غني ولا فقير
قلت لا بد ان يكون بينكم العاجز عن العمل والعاطل والكسلان
قال اما الكسلان فلا وجود له بيننا لانه يعلم اننا لا نرحمه ولا نغفر له ذلته في احتقار نعمة العقل والقوة بتعطيلهما عن العمل
واما العاجز نحسن اليه ولا نرى لانفسنا في ذلك فضلا لاننا نمنحه جزءاً من القوة التي منحنا اياها الله لنعبده بها
ولا نرى في وجوه العبادة افضل من مواساة العاجزين ورحمة البائسين
وانه ليحدثني بهذا الحديث حتى لاح لي بناء فخم يمتاز عن غيره من الابنية بحسن نظامه وجماله
فقلت للشيخ هل هذا قصر الملك ؟
قال لا ولكنه قصر رجل شرير طماع قد خالف ارادة الله وحكمته فاحتوى دون عباده ارضهم ومالهم ليعلو عليهم
ويستأثر بالنعمة من دونهم فغضب الله عليه وقلب نعمته نقمة ورخاءه شدة فانه لم يشم رائحة العيش الرغد حتى اسلم نفسه الى شهواتها
وحملها فوق ما تحتمل طبيعتها فها هو ذا اليوم يقاسي من آلام الامراض وانواع الاسقام ما بغض اليه العيش وحبب اليه الموت
لم يحمه قصره ولم يغني عنه ماله فهو عبرة المعتبرين وموعظة المختلفون على الطرقات
فكبر الرجل في نظري وعظم في عيني وأكبرت فيه وفي امته هذه الخلال الشريفة والاخلاق العالية
وقلت في نفسي ان مدارسنا على ماتشتمل عليه دروسها من قواعد الحكمة واصول التربية وفنون الآداب لتعجز ان تخرج للناس رجالاً يستطيعون ان
يساجلو هؤلاء القوم في صفاتهم وفضائلهم
واردت على ذكر المدارس ان اعرف مناهج التعليم عندهم
فقلت للشيخ هل لك ان تزيرني مدرسة من مدارسكم
فعجب لسؤالي وقال ما المدرسة!
فكان عجبي لجوابه اكثر من عجبه لسؤالي وقلت
المدرسة مكان محدود يجتمع فيه صغار يتعلمون وكبار يعلمون
قال ما الذي يتعلمه الصغار من الكبار
قلت ما يصلح شأنهم وينفعهم في معيشتهم ومعادهم
قال وأية حاجة بيننا الى مثل هذا المجمع الحاشد في مثل هذا المكان المحدود إننا ياسيدي ارحم بأبنائنا من ان نوكل امرهم الى غيرنا
فنحن الذين نتولى هذا الشأن منهم . فلا مدارس عندنا غير المصانع والمزارع نعلمهم فيها كيف يرمون البذور وكيف يحصدونها
وكيف يستعملون الآلات وكيف يستعملونها وفيها نعلمهم كيف يبنون منازلهم وينسجون ملابسهم ويعدون عددهم
اننا لا نعرف عملا غير هذا العمل ولا نعرف من العمل غير ما نحفظ به قوام حياتنا ونستعين به على عبادة ربنا
قلت ألكم حاكم يتولى أموركم
قال لنا حكمٌ لا حاكم وهو رجل قد وثقنا به وبفهمه واستقامته فأخذناه لفصل الخصومات ان تعرضنا لها
قلت اليس له جند او اعوان يؤيدونه او يتولون تنفيذ احكامه
قال نعم كلنا جنده وكلنا اعوانه على كل من يختلف عليه او يتمرد على حكمه فقد وثقنا به وبعدله وحسبنا ذلك وكفى....
قلت اليس له سجن يسجن فيه المجرمين
قال لا حسب المجرم عندنا عقوبةان يتفق اهل المدينة على احتقاره والزراية به وان احدنا ليؤثر ان تخطفه الطير او تسقط عليه قطعة من السماء
على ان يرى نفسه بغيضاً الى قومه صغيرا في نفوسهم ذليلا في اعينهم لا يرفعون اليه طرفا ولا يقيمون اليه وزناً


وما وصلنا من حديثنا الى هذا الحد حتى قد كنا فرغنا من التجوال في المدينة ووصلنا الى المنزل الذي خرجنا منه
فاستقبلنا اهله بالبشر والترحاب واستقبلو شيخهم بالتقبيل والعناق
فلم ارى من بيوت العالم وقراه بيتاً اسعد حظاً ولا انعم عيشاً ولا اروح بالا من هذا البيت
تلك هي مدينة السعادة التي يعيش اهلها سعداء لا يشكون هما لأنهم قانعون
ولا يشعرون خوفا لأنهم آمنون
تلك هي مدينة السعادة التي احببتها واحببت العيش فيها لولا أن لله في خلقه سنة لا تتبدل وشأناً لا يتحول
فقد جاء الليل وأخذت مكاني من مرقدي في منزل الشيخ فلم استيقظ حتى رأيت نفسي في فراشي في منزلي
فلا السهل ولا الجبل ولا الشيخ ولا المزرعة ولا المدينة ولا السعادة ..

المصدر...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sk-1.top-me.com
 
مدينة السعادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(((( شباب كول 1 ))))  :: ((( قسم المحذوفات )))-
انتقل الى: